بحث متقدم
الأربعاء 16/8/1447 هـ - الموافق 4/2/2026 م
القائمة
الصفحة الرئيسية
الطريقة الشاذلية الدرقاوية
مقدمة عامة عن الطريقة الشاذلية الدرقاوية
أخبار الطريقة الشاذلية الدرقاوية
جديد كلام العارفين بالله تعالى والمحققين الوارثين
الحقائق الإلهية في أشعار السادة الصوفية
مشايخ الطريقة
الأوراد
ورد الطريقة العام
أوراد الطريقة الخاصة
المكتبة
كتب تصوف بتحقيق الشيخ الدكتور عاصم الكيالي
مقالات صوفية
المكتبة المرئية
المكتبة المسموعة
مجموعة مخطوطات
كتب تصوف أخرى
تسجيل العضوية
للتواصل والاستفسار
شهود الأحدية الغاية من وجود العالم - سيدي نيازي المصري الخلوتي
قال الشيخ نيازي المصري الخلوتي:
يا أيها البلبل المضطرب بالشوق، أجئت مرة أخرى، نائحاً وممزقاً؟
أجئتَ قاصدًا الورد، تأن بالبكاء؟
أنت كالفراشة تتوق دوماً إلى الاحتراق باللهب،
فهل عدت لتلقي نفسك ثانية في نار العشق ؟
إذا وقعت عليك المتاعب كالمطر، كشفتَ لها رأسك،
أجئتَ لتبذل روحك قربانًا في طريق الحبيب؟
كل شيء في موضعه، يسعى ليعمّر صفة واحدة من صفات الحق
فهل جئت أنت لتجعل صفاتك كلها خراباً في تجلي الذات ؟
وجه الأحدية قد تجلّى في جميع الأشياء،
فهل كان الغرض الوحيد من مجيئك أن تشهده في كل هذه الكثرات ؟
لا أحد سواك مدرك لحقيقة سرك،
فلا أدري إن كنت قد جئتَ إلى هذا العالم وحيدًا؟
تشير إلى هذا المريض بسبيل الشفاء يا نِيّازِي،
فكيف تداوي ألم من داؤه هو عين الدواء؟
قال الشيخ محمد نور العربي الملامتي في شرحه على هذه القصيدة:
هذا العالم القائم على الكثرة إنما وُجد من أجل مشاهدة وجه الأحدية، وذلك لأن الله تعالى قال في الحديث القدسي:
"كنت كنزًا مخفيًا فأحببت أن أُعرف، فخلقت الخلق فبي عرفوني".
أي: وجدت مقتضيات تجلياتي بعين علمي بذاتي، فلما أردت أن أُعرف أظهرت هذه المقتضيات في الخلق. فدلّ ذلك على أن الإنسان إنما جاء إلى هذا العالم لمعرفة الله وحده، ولمشاهدة وجه الأحدية في الكثرة.